التخطي إلى المحتوى

المتحف الوطني.. هوية تراث

لقاءات تعريفية بالمتحف الوطني

افتتح المتحف الوطني في عام 1999م، ويقع في الجزء الشرقي من مركز الملك عبدالعزيز التاريخي في في حي المربع وسط مدينة الرياض العاصمة، على أرض مساحتها 17000 متر مربع، ويتكون المتحف من ثماني قاعات عرض، مقسمة بحسب موضوعات تطور شبه الجزيرة العربية الطبيعي، والإنساني، والثقافي، والسياسي، والديني، حسب سيناريو العرض المتحفي، وصولاً إلى تطور المملكة، ويبلغ عدد القطع المعروضة 3700 قطعة أثرية، وعدد الوسائل التصويرية 900 وسيلة، و45 إجمالي عدد الأفلام والمؤثرات الصوتية، إضافةً إلى 45 مجسمًا، ويتميز المتحف بأن منهج معالجته وتفسيره للتاريخ البشري مستمد من الحقائق الثابتة التي يقدمها الإسلام عن أصل خلق الإنسان واستخلافه لعمارة الأرض، كما يهتم بإبراز ما يميز كل منطقة في المملكة مع الحرص على تنوع المعروضات وشموليتها في إطار الوحدة الجغرافية والثقافية. والمتحف الوطني كان جزءاً من خطة المربع للتنمية لإعادة صقل المنطقة المحيطة بقصر المربع القديم للاحتفالات السنوية بالمملكة، وقام المهندس المعماري رايموند مورياما بالتصميم، وقد أتته فكرة التصميم من ألوان وأشكال الكثبان الرملية للرمال الحمراء خارج الرياض، وغرب الواجهة للمتحف تمثل المحيط الناعم للكثبان مع الحدود الخارجية التي تشكل هلال يشير إلى مكة، وتتصل هذه الواجهة بردهة واسعة التي تتصل أيضاً بساحة أصغر والتي تفصل المتحف إلى شمال وجنوب، والجناح الشمالي يمثل فترة ما قبل الإسلام ويتصل بجسر مع الجناح الجنوبي الذي يعرض التاريخ الإسلامي، إلى جانب وجود معرضين اثنين لإقامة المعارض الخاصة. وحرص المتحف على توفير بيئة تعليمية لشريحة الزائرين من العامة كالأطفال، والأُسر، والباحثين، والمختصين، وتدعيم رسالته التعليمية بالمساهمة الحفاظ على القطع التراثية، وترميمها من جديد وحفظها، وإقامة المعارض التثقيفية لآثار الوطن، كما حرص المتحف على أن يكون مرجعاً لتاريخ الوطن حيث يجمع فيه الزائرين بين المتعة والفائدة، ويساهم المتحف في ترابط المجتمع من خلال غرس روح الانتماء إلى رسالة الإسلام وحضارته، والتفكر في سنن الله في الكون وحياة البشر عبر السنين، كما تكمن الغاية من إنشاء المتحف إلى الرغبة في أن يكون مركزاً رئيساً لخدمة الآثار والمتاحف في كافة أرجاء المملكة، وأن يعمل على تنظيم وتسجيل وحفظ التحف الأثرية، وما يجري اكتشافه مستقبلاً، وإقامة معارض تثقيفية تعمل على عرض آثار شبه الجزيرة العربية، وإقامة معرضاً للعلوم والتقنية والتاريخ الطبيعي والفنون مما يُسهم ذلك في تطوير حضارة الوطن، وأن يعمل أيضاً على تقديم معروضات تجذب الزائر، مما يعطي المركز أهميته في منطقة الرياض.

ويعتمد المتحف الوطني في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي على التنظيم في العروض والمقامة في ثماني صالات عرض، وهي: الإنسان والكون، وتحوي هذه الصالة على جزء كبير من شهاب وجد في صحراء الربع الخالي، وهناك العديد من النماذج المتفاعلة عن النظام الشمسي وجيولوجيا وجغرافيا لشبه الجزيرة العربية وعن الحياة النباتية هناك، وتنتهي هذه الصالة بالرجل من العصر الحجري، وصالة الممالك العربية، وهذه الصالة تعرض الممالك القديمة، خصوصاً دلمون ومدين، وأيضاً تحوي الصالة مدن من هذه الممالك، مثل: الحمرا ودومة الجندل وغيرها، وأيضاً هناك عروض لممالك عربية متأخرة التي استوطنت في الأفلاج ونجران وعين زبيدة، وصالة عصر ما قبل الإسلام، وهذه الصالة مجهزة خصيصاً لعصر الجاهلية وحتى فجر الإسلام، ومدن، مثل: مكة، وجرش، وخيبر، وأيضاً أسواق، مثل: عكاظ والمجاز وحبشة، وأيضاً هذه الصالة تعرض العديد من الأمثلة لثورة النص وخط اليد، وصالة البعثة النبوية، وهنا تعرض حياة ومهمة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، إذ يوجد على أحد الجدران شجرة عائلة الرسول بتفاصيل دقيقة، ثم صالة الإسلام وشبه الجزيرة العربية، وهذه الصالة تدور حول بداية الإسلام في المدينة وتاريخ ازدهار وسقوط الخلافة الإسلامية، ثم صالة الدولة السعودية الأولى والثانية، ويعرض هناك تاريخ وثقافة الولايتين السعوديتين، وصالة توحيد المملكة، وهذه الصالة تعرض كيف وحّد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه– البلاد، وأخيراً صالة الحج والحرمان الشريفان، حيث يضم عرض ضخم لمجسم لمكة وما حولها.

فعاليات وطنية داخل المتحف

زوار المتحف يطّلعون على كل ما يتعلق بالماضي القديم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *