التخطي إلى المحتوى

مازالت أصداء انضمام مصر إلى مجموعة أو تكتل البريكس الذى يضم كلا من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، مستمرة خاصة فى ظل استمرار ضغوط الدولار على الاقتصاد وتأجيل مراجعة صندوق النقد الثالثة لشهر سبتمبر المقبل، وعودة الحديث مجددا عن تعويم وشيك سوف يزيد الأوضاع سوءا، لاسيما أن تبعات تخفيض الجنيه تنعكس بشكل مباشر على المواطن والأسعار والديون الحكومية.

المؤشرات تؤكد أن انضمام مصر لأحد أكبر التكتلات الاقتصادية فى العالم والذى يمثل نحو 40% من مساحة الكرة الأرضية وأكثر من ثلث السوق العالم، سوف يخلق فرصا جديدة للاقتصاد المصرى سواء لقطاع الصادرات أو المنح والقروض وهو ما يخخف الضغط على الدولار.

خالد ابو المكارم رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية يقول إن انضمام مصر لتكتل البريكس مهم وضرورى لنا كصناع ومصدرين وللاقتصاد، حيث من المتوقع أن يرفع حجم التبادل التجارى بين مصر ودول المجموعة، وهو ما سيعمل على زيادة حجم الصادرات خاصة مع اهتمام الكثير من الدول إلى الانضمام لهذا الحلف الذى يمتاز بتنوع اقتصادياته وارتفاع عدد المستهلكين به.

واضاف أبو المكارم ان الانضمام خطوة مهمة لكسرهيمنة الدولار على الاقتصاد وتعزيز قدرات الاقتصاد المصرى، مطالبا الدول باستمرار دعم القطاع الخاص والعمل على رفع قدراته التنافسية ليستطيع التواجد وبقوة فى تلك الأسواق المهمة.

وتابع أبو المكارم أن التعامل مع تلك الدول بعملاتها سيخفف من ضغوط الدولار الكبيرة على الاقتصاد، لكننا فى نفس الوقت نحتاج للدعم حتى نستطيع المنافسة مع تلك الاقتصادات الكبيرة كالصين وروسيا.

يبلغ الناتج المحلى الإجمالى للصين على سبيل المثال نحو 19 تريليون دولار أمريكى، تليها الهند بقيمة تفوق 3 تريليونات دولار أمريكى، والبرازيل بقيمة تفوق 2 تريليون دولار أمريكى، وروسيا بقيمة تفوق 2 تريليون دولار أمريكى، وجنوب أفريقيا بقيمة تفوق 350 مليار دولار أمريكى وهو ما يوضح مكانة تلك الدول بالنسبة للاقتصاد العالمى.

حسن حسين رئيس لجنة التمويل بجمعية رجال الاعمال المصريين شدد على أهمية زيادة حجم الصادرات المصرية إلى مختلف الأسواق العالمية لما له من دور كبير فى تعزيز قدرات الاقتصاد المصرى وزيادة معدلات نموه بشكل كبير.

وشدد حسين على اهمية تواجد مصر فى مختلف الاسواق العالمية كالسوق الأوروبية والأفريقية وجميع التجمعات الاقتصادية العالمية مثل الكوميسا والبريكس.

وقال حسين إن توافر البدائل التمويلية للصناع والاقتصاد مهم وضرورى، الاعتماد على مصدر واحد غير مفيد فى الأوقات الحالية، التنوع هو الحل، تنوع مصادر التمويل والأسواق سيعمل على تعزيز قدرات الاقتصاد المصرى بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

كانت التجارة بين مصر ودول مجموعة البريكس التى تضم «الصين، روسيا، الهند، البرازيل، جنوب أفريقيا»، شهدت ارتفاعا لتسجل 31,2 مليار دولار خلال 2022، فى مقابل 28,3 مليار دولار خلال 2021 بنمو 10,5%.

ووفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ارتفعت قيمة الصادرات المصرية لدول مجموعة البريكس لتسجل 4.9 مليار دولار خلال 2022 مقابل 4.6 مليار دولار خلال 2021 بنسبة ارتفاع قدرها  5.3%.

وجاءت الهند على رأس قائمة أعلى دول مجموعة البريكس استيرادا من مصر خلال عام 2022؛ حيث بلغت قيمة صادرات مصر لها 1.9 مليار دولار، تليها الصين فى المرتبة الثانية 1.8 مليار دولار، ثم روسيا 595.1 مليون دولار، ثم البرازيل 402.1 مليون دولار، وأخيرا جنوب أفريقيا 118.1 مليون دولار.

فى حين زادت قيمة الواردات المصرية من دول مجموعة البريكس  26.4 مليار دولار خلال عام 2022 مقابل  23.6 مليار دولار خلال عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 11.5%.

وتصدرت الصين قائمة أعلى دول مجموعة البريكس تصديرا لمصر خلال عام 2022؛ حيث بلغت قيمة واردات مصر منها 14.4 مليار دولار، تليها روسيا فى المرتبة الثانية 4.1 مليار دولار، ثم الهند 4.1 مليار دولار، ثم البرازيل 3.6 مليار دولار، وأخيرا جنوب أفريقيا 133 مليون دولار.

وبالنسبة لقيمة استثمارات دول مجموعة البريكس فى مصر فقد شهدت ايضا نموا لتبلغ 891.2 مليون دولار خلال العام المالى 2021 / 2022 مقابل 610.9 مليون دولار خلال العام المالى 2020 / 2021 بنسبة ارتفاع  قدرها 45.9%.

واحتلت الصين المرتبة الأولى فى قائمة أعلى دول مجموعة البريكس استثمارا فى مصر خلال العام المالى 2021 / 2022؛ حيث بلغت قيمة استثماراتها 369.4 مليون دولار، تليها الهند  فى المرتبة الثانية 266.1 مليون دولار، ثم جنوب أفريقيا 220.3 مليون دولار، ثم روسيا 34.5 مليون دولار، وأخيرا البرازيل 829 آلاف دولار.

دكتورة يمنى الحماقى الخبيرة الاقتصادية قالت إن لدى المجموعة بنكا كبيرا وهو ما سيضمن بدائل تمويلية جديدة للاقتصاد المصرى، ناهيك عن سوق ضخمة تضم ملايين المستهلكين وبالتالى فإن انضمام مصر لهذا التكتل خطوة جيدة ومطلوبة وسيكون لها آثار ايجابية كبيرة على الاقتصاد خلال الفترة المقبلة بشرط العمل على تقوية قطاع الصناعة والتصدير ورفع قدراته التنافسية حتى يستطيع التواجد والمنافسة بقوة فى تلك الأسواق.

وشهد شهر مارس الماضى تصديق رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى على اتفاقية تأسيس بنك التنمية الجديد التابع لتجمع البريكس ووثيقة انضمام مصر إلى البنك، ويعد تجمع البريكس من أهم التجمعات العالمية حيث يمثل نحو 30% من حجم الاقتصاد الدولى و43% من حجم سكان العالم وينتج نحو ثلث إنتاج الكون من الحبوب.

احمد شيحة رئيس شعبة المستوردين يقول ان التكتل يمكن أن يساهم فى سد احتياجات مصر من الكثير من السلع خاصة الحبوب على سبيل المثال خاصة ان التجمع ينتج نحو تلت حبوب العالم.
وأضاف شيحة أن التحالف سيعمل على زيادة معدلات التبادل التجارى بشكل كبير بين مصر وتلك الدول وهى فرصة جيدة للمستودرين المصريين.

هانى برزى رئيس المجلس التصديرى للصناعات الغذائية يقول ان التجمع يسهم فى فتح أسواق جديدة للصادرات المصرية التى تستهدف التوسع بشكل كبير خلال الفترة المقبلة لتحقيق استراتيجية الدولة الرامية إلى الوصول بحجم الصادرات إلى نحو 100مليار دولار.

مضيفا ان الاتفاقيات دائما تعطى فرص جيدة لزيادة التجارة والاستثمارات والشراكات الاقتصادية وهو ما ينعكس بالايجاب على المسثتمرين والشركات والدول.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *