التخطي إلى المحتوى


03:47 م


السبت 26 أغسطس 2023

كتبت- منال المصري:

قال مصرفيان في بنكين، تحدث إليهم مصراوي، إن بعض البنوك بدأت في إتاحة مرونة لتمويل العمليات الاستيرادية للتجار (سلع غير أساسية) من خلال قبول تنازلات دولارية من أطراف مرتبطة بالمستورد (سواء من مصدرين أو عملاء عاديين).

وأضافا أن هذه العمليات تشترط موافقة العميل على التنازل عن حصة لا تقل عن 20% من إجمالي حصيلة التنازلات للبنك لإعادة استخدامها في تمويل عملاء آخرين.

وأوضح المصدران أن موافقة البنوك على تخطي مستورد دوره في قائمة انتظار تمويل الاعتمادات ومستندات التحصيل مقابل وجود تنازلات من أطراف على صلة به جاءت بهدف إتاحة السلع والمنتجات في السوق وخروج البضائع المكدسة في الموانئ التي يسددون رسوما عليها عن كل يوم تأخير في الإفراج عنها.

وأدت هذه المرونة في تمويل عمليات الاستيراد إلى زيادة حصيلة البنك من العملة وتمويل عملاء آخرين في قائمة الأولويات بما أتاح تداول الدولار في البنوك بوتيرة أفضل مقارنة بالأوقات السابقة، بحسب ما قاله المصرفيان.

وتواجه مصر ضغوطا بسبب نقص النقد الأجنبي بعد خروج 22 مليار دولار استثمارات أجنبية غير مباشرة العام الماضي بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، بما أدى إلى عودة قوائم انتظار تمويل الاستيراد في البنوك وانتعاش السوق السوداء لتجارة العملة.

كان البنك المركزي وجه البنوك في أبريل من العام الماضي بعدم قبول موارد النقد الأجنبي غير معلومة المصدر أو التي حصل عليها من شركات الصرافة، على أن تقتصر فقط على نشاط العميل هي التي يمكن استخدامها في العمليات الاستيرادية، من خلال طريقتين إما عن طريق البنك والأخرى عبر موارده الذاتية الناتجة عن نشاطه التصديري.

وقال أحد المصدرين إن البنوك تراعي حزمة من القواعد عند تمويل مستورد ليس في قائمة الأولويات أو في دور متأخر في قائمة المستوردين، والتي تتضمن أن تكون الحصيلة التي تم التنازل عنها من أحد الأطراف المرتبطة بالمستورد وبشروط محددة كالتالي:

– يتم التنازل بالسعر الرسمي المعلن على شاشة البنك.

– يكون المستورد المستفيد عميلا قائما في البنك وله أعمال سابقة في الاستيراد والتصدير.

– بعض التنازلات الموجهة للمستورد تأتي من مصدرين (حصائل تصديرية).

– يمكن أن يكون المتنازلون أفرادا عاديين، وفي هذه الحالة يشترط أن يقل الحد الأقصى للتنازل عن 10 آلاف دولار للعميل الواحد من الأفراد تجنبا للمساءلة “من أين لك هذا؟” وضرورة الإفصاح عن مصدره.

– جزء من هذه الحصيلة بنسبة قد تتراوح بين 20 إلى 30% من إجمالي التنازلات حسب الاتفاق (بين البنك والمستورد) تذهب لصالح البنك مقابل إعطاء المستورد أولوية في التمويل.

– الحد المسموح لتمويل المستورد لا يزيد عن مليون دولار كحد أقصى ويتم تجزئتها على مستندات تحصيل بواقع 250 ألف دولار عن المستند الواحد.

وأوضح المصدر أن هذا الإجراء ساهم في وجود حصيلة داخل البنوك من الدولار خلال الفترة الأخيرة بما انعكس على تمويل عملاء آخرين في قائمة الأولويات بعد تداول الدولار في البنوك.

وأضاف مصدر آخر لمصراوي، أن هذا الإجراء كان يتم في أزمنة سابقة خلال الأوضاع الاقتصادية التي تشهد عودة السوق السوداء للعملات الأجنبية.

وأوضح أن هذه المرونة ساهمت في خروج بضائع كثيرة من الموانىء وتوافر سلع ومنتجات كثيرة يحتاجها السوق وتجنب إغلاق الشركات والمحال، وكذلك تداول الدولار في البنوك لتمويل عملاء آخرين.

كما ساهم ذلك في زيادة إيرادات وعمولات البنوك التي تحصل عليها من تمويل عمليات الاستيراد، بحسب المصدرين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *