التخطي إلى المحتوى

يتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مجموعة صور يدعي ناشروها أنها للأمواج العاتية التي ضربت درنة بعد انهيار سدي المدينة تحت ضغط الأمطار الغزيرة التي حملتها العاصفة دانيال في 10 سبتمبر.

يضم المنشور 3 صور تبدو فيها أمواج عاتية تبتلع المباني. وعلّق ناشرو الصور بالقول إنها “للحظة وصول المياه إلى درنة بعد انهيار السدّ…”.

إلا أن الصور ليست حقيقيّة وهي مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وحصدت المنشورات عشرات التفاعلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أيام على الفيضانات الناجمة عن انهيار سدّين في درنة شرق ليبيا تحت ضغط الأمطار الغزيرة التي حملتها العاصفة دانيال في 10 سبتمبر، التي أدت إلى وفاة ما يقرب من 3338 شخصاً وفقاً لآخر حصيلة رسميّة موقتة.

وانهار السدّ الأول، وهو سد أبو منصور بسعة 22.5 مليون متر مكعب، الواقع على بعد 13 كيلومتراً من درنة، فتدفقت منه أنهار من المياه واجتاحت السد الثاني وهو سد “البلاد” بسعة 1.5 مليون متر مكعب، ويقع على بعد كيلومتر واحد فقط من المدينة الساحلية.

وفي دراسة أجريت في نوفمبر 2022، حذر المهندس والأكاديمي الليبي عبد الونيس عاشور من “كارثة” تهدد درنة، إذا لم تبادر السلطات إلى صيانة السدين.

ورغم التحذير، لم تنفّذ أي أعمال صيانة رغم أن ليبيا تمتلك احتياطيات النفط الأكبر في أفريقيا، ولا تشكو من نقص التمويل في ميزانيتها.

ذكاء اصطناعي

إلا أنّ الصور لم تلتقطها عدسات الكاميرات بل هي مولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

فبادئ الأمر يمكن ملاحظة علامة مائية تعود إلى موقع صحيفة المرصد الليبية.

على ضوء ذلك، يرشد التفتيش في حساب الصحيفة على فيسبوك إلى مقطع فيديو منشور في 15 سبتمبر يضم شرحا تفصيليًا بالرسوم البيانية عن سدي درنة وكميات المياه المتراكمة خلال العاصفة دانيال وكيف وقعت الكارثة. 

وتظهر ضمن التقرير (الدقيقة 2:40) صور المنشورات نفسها مرفقة بتعليقٍ صوتي جاء فيه “في المرصد حاولنا إعادة تخيل المشهد باستخدام تقنيّة الذكاء الاصطناعي فكانت هذه الصور المرعبة…”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *