التخطي إلى المحتوى

باول: الطريق لخفض التضخم للمستوى المستهدف عند %2 مازال طويلاً

أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي “البنك المركزي الأميركي”على أسعار الفائدة بلا تغيير، لكنه غلظ موقفه إزاء التشديد النقدي، إذ من المتوقع أن يرفع سعر الفائدة مجددا بحلول نهاية العام وأن يشدد السياسة النقدية حتى 2024 بشكل أكبر من المتوقع سابقا.
ومثلما فعلوا في يونيو، يتوقع صناع السياسات في البنك المركزي في المتوسط أن يبلغ سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ذروته هذا العام في نطاق يتراوح بين 5.50 و5.75%، أي ربع نقطة مئوية فوق النطاق الحالي.
لكن توقعات البنك المركزي الفصلية المحدثة تشير إلى تراجع أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية فحسب في 2024 مقارنة بتوقعات هبوطها نقطة مئوية كاملة خلال اجتماع البنك المركزي في يونيو.
ومن المتوقع انخفاض مؤشر البنك الرئيسي لقياس التضخم إلى 3.3% بحلول نهاية هذا العام، وإلى 2.5% في العام المقبل، وإلى 2.2% بحلول نهاية 2025.
وقالت لجنة السوق المفتوحة الاتحادية التي تحدد سعر الفائدة في بيان إن “التضخم لا يزال مرتفعا”. وشمل البيان توقعات تتضمن نموا اقتصاديا ونموا للوظائف أقوى من التوقعات السابقة، مع إبقاء احتمالات “الهبوط الناعم” للاقتصاد في الاعتبار.
وصوت مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي لصالح إبقاء أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 22 عاما ، وقام الفيدرالي برفع سعر الفائدة 7 مرات في 2022، في اجتماعات خلال أشهر مارس ومايو ويونيو ويوليو، وسبتمبر، ونوفمبر وديسمبر ، ورفع الفيدرالي أسعار الفائدة 4 مرات في عام 2023 وثبتها مرتين، بينما يتبقى اجتماعان في 1 نوفمبر، و13 ديسمبر 2023.
وجاء القرار الأخير متوافقا مع التوقّعات، في حين يترصّد خبراء وتجّار عن كثب أي تغيير على صعيد التوجّهات المستقبلية ، وقبل حملة التشديد النقدي كان سعر الفائدة في مارس 2022 في نطاق 0.25% إلى 0.50%.
وقال الفيدرالي في بيانه إن “قراره بالإبقاء على سعر الإقراض الرئيسي دون تغيير يمنح صناع السياسة الوقت “لتقييم المعلومات الإضافية وتداعياتها على السياسة النقدية”.
وبعد 11 زيادة في أسعار الفائدة منذ مارس من العام الماضي، انخفض التضخم بشكل حاد لكنه لا يزال أعلى بعناد من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي على المدى الطويل وهو 2% سنويا – مما يبقي الضغط على المسؤولين للنظر في مزيد من الإجراءات السياسية.
وقال الفيدرالي، إن النشاط الاقتصادي يتوسع “بوتيرة قوية”، في حين أشار إلى مكاسب قوية في الوظائف وانخفاض معدل البطالة.
وقد أثارت سلسلة من البيانات الاقتصادية الإيجابية الأخيرة الآمال في أن يتمكن صناع السياسات من إبطاء زيادات الأسعار دون التسبب في ركود مدمر.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، إن هناك فرصة جيدة ألا تؤدي زيادات أسعار الفائدة القوية إلى دفع الاقتصاد الأميركي إلى الركود على الرغم من وجود أمور خارجة عن سيطرة البنك المركزي.
وأضاف في مؤتمر صحفي بعد تثبيت لجنة السوق المفتوحة أسعار الفائدة وفق التوقعات “دائما ما أعتقد أن الهبوط السلس هو توقع ممكن”. وقال إن توقعاته لا تزال قائمة، لكنه حذر من أن عوامل أخرى قد تؤثر على توقعات البنك المركزي.
وتوقع مسؤولو البنك نموا أفضل ومعدل بطالة أقل، مما يشير إلى الثقة في أن الاقتصاد سيصمد أمام رفع أسعار الفائدة دون أن يعاني كثيرا.
وقال رئيس الفيدرالي الأميركي جيروم باول، إن الطريق إلى خفض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2% ما زال طويلا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *