التخطي إلى المحتوى

 

كتب: أخصائي الصحة النفسية الدكتور أحمد عليان عيد

 

إن واقع كثير من الشباب في الوقت الحالي مختلف تماماً عن الفترات السابقة وخاصة أن كثير منهم يعيشون حالة من عدم التوازن الناجم عن تعرضهم لانفعالات نفسية سيئة تتسم بالقلق والتوتر والضيق والتفكير المرهق في أحداث وخبرات حياتية تعرضوا لها في الماضي أو يعيشونها في الوقت الحاضر أو يخشون حدوثها في المستقبل, وللأسف الشديد تسبب لديهم ضغوطات نفسية قد تؤثر على وجود أفكار سلبية وتصرفات سلبية ومشاعر سلبية تؤدي إلى وجود اضطرابات نفسية وفسيولوجية ضارة، لذلك أوضح كثير من العلماء أن مصطلح الضغوط النفسية يستخدم للدلالة على نطاق واسع من حالات الشباب الناشـئة كرد فعـل لتأثيرات مختلفة القوة, وتحدث الضغوط النفسية عند الشباب نتيجة العوامل الخارجيـة, مثـل كثـرة التطور التكنولوجي وكثرة المعلومات التي تؤدي إلى إجهاد انفعالي, وتظهر الضغوط النفسية نتيجة التهديد والخطـر, وتؤدي الضغوط النفسية في غالب الأمر إلى تغيرات في العمليات العقلية وتحولات انفعالية وأفكار ومعتقدات سلبية لدي الشباب, وأكد على ذلك مجموعة من الدراسات العلمية الحديثة على عينات مختلفة من الشباب، ومن هذه الدراسات دراسة على مجموعة من الشباب الجامعي، حيث أوضحت وبينت وتوصلت نتائجها بأن الشباب من كلا الجنسين في المرحلة الجامعية لديهم ضغوط نفسية أثرت عليهم بشكل واضح خلال مواجهة صعوبات الحياة، وهذا يؤكد مسألة مهمة وهي أن تعقد الحياة الحديثة والتقدم المادي والتكنولوجي ساعد في زيادة الضغوط النفسية على الأفراد بشكل عام والشباب بشكل خاص, ونجد أن علم النفس لم يفلح كثيراً في التخفيف من آثار هذه الضغوط, وعلى الرغم من كثرة النظريات والدراسات التي تناولت الضغوط إلا أنها أهملت البعد الرأسي, أي العلاقة بخالق الكون والجانب الروحي فينا كبش, وركزت في جلها على البعد الأفقي في حياة الفرد أي علاقته بالبيئة المادية والاجتماعية والآخرين من حوله.

وإن الشيء الملموس كما أوضحت أن تعقيدات الحياة الحديثة والتقدم المادي والتكنولوجي ساعد في زيادة الضغوط النفسية على الأفراد بشكل عام والشباب بشكل خاص، وأشارت التقارير الطبية في الولايات المتحدة إلى أن 75% من المشكلات الصحية لها علاقة بشكل أو بآخر بالضغوط النفسية.

وإن الملفت للنظر أن القرآن الكريم أقر عن وجود الضغوطات في حياة الأفراد ودل على ذلك قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ}البلد4ا أي أن الإنسان يكابد ويعاني في الحياة, ويقول ابن القيم: “إن الإنسان مخلوق في شدة, بكونه في الرحم ثم في القماط, ثم في الرباط, ثم هو على خطر عظيم عند بلوغه التكليف, ومكابدة المعيشة والأمر والنهي, ثم مكابدة العذاب في النار ولا راحة إلا في الجنة.

وقد يخطر على بالنا سؤال مهم وهو  ماهي أعراض الضغوطات النفسية عند الشباب بشكل خاص وباقي الأفراد بشكل عام والإجابة باختصار على النحو الآتي :

·        الشعور بالإرهاق والملل.

·        الشعور بالإحباط والاكتئاب

·        الغضب والضجر والضيق

·        عدم القدرة على التركيز

·         ارتفاع ضغط الدم والنبض السريع

·        صعوبة التفكير المنطقي والتشاؤم

·        الانطواء والعزلة وفقدان الاهتمام بالمحيطين

·          عدم الشعور بالأمن  والاستقرار النفسي

·        آلام بالمعدة والكتف

·        الاستثارة الانفعالية بدون مبرر وسرعة الغضب والصرامة مع الآخرين

·        عدم القدرة على الاسترخاء

·        صرامة الرأي وعدم الموضوعية

 

ومن خلال ذلك كان لابد أن نوضح طرق التخلص من الضغوطات النفسية وهي على النحو الآتي :

·        تحقيق التوازن في مختلف أمور الحياة من خلال قدرات الشخص

·        التواصل مع أشخاص يمكنهم المساعدة وخاصة الأخصائي والمعالج النفسي

·        التعبير عن الأفكار والمشاعر وذلك من خلال التفريغ النفسي الذاتي أو بمساعدة الآخرين

·        تناول طعام صحي متوازن وذلك من خلال تعزيز التغذية السليمة والنظام الغذائي المتوازن.

·        ممارسة الرياضة بانتظام من خلال التمارين الرياضية اليومية

·        تطبيق تمارين اليوغا والاسترخاء

·        الحصول على الراحة خلال فترة الضغوطات النفسية

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *